السيد حيدر الآملي
442
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ [ المطففين : 24 ] . أي هم في خلقهم على هذه الصفة ، ونشأة أهل النّار مخالف ( تخالف ) نشأة أهل الجنان ، فإنّ نشأة الجنّة إنّما هو من الحقّ سبحان على أيدي الولاة خاصّة ، ونشأة أهل النّار على أيدي الولاة والحجّاب والنقباء والسدنة على كثرتهم ، فإنّه لا يحصى عددهم إلَّا اللَّه ، ولكلّ ( ملك ) منهم في هذه النشأة الدنياويّة ، ( ونشأة الآخر ) و ( نشأ النار ) ونشأة أهلها ، حكم سخره اللَّه في ذلك ، فهم كالفعلة في المملكة ، وإنشاء الدار المبنية . واللَّه يقول الحقّ وهو يهدي السبيل .